السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

334

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وهذه تمنع من الردّ ؛ لعدم صدق قيام العين . 2 - الزيادة المتّصلة ، كنمو العين من نفسها ولو بسبب خارجي ، مثل سمن الدابة وكبرها وقوتها ، وهذه لا تمنع من الردّ ؛ لصدق قيام العين معها . 3 - الزيادة المنفصلة المتولّدة ، مثل الشاة إذا ولدت ، والجارية إذا حملت ، ففي الشاة المشهور أنّه ليس بعيب ، فلا يكون مانعاً من الردّ ، وأمّا الجارية إذا حملت فقد اختلف فيها الفقهاء ، فمنهم من قال بمنعها ، ومنهم من قيّده بما إذا كان موجباً لنقص الجارية . 4 - الزيادة المنفصلة غير المتولّدة كالحنطة من الأرض ، والتمر من النخل ، والأجرة من الدار ، فإنّها غير مانعة من الردّ ؛ لصدق قيام العين معها بالضرورة « 1 » . هذا كلّه في مسقطات الردّ عند الإماميّة . أمّا فقهاء المذاهب فقد قسّموا مسقطات الردّ إلى أقسام : 1 - المسقِط الطبيعي ، وهو : هلاك المبيع بعد القبض ، سواءً كان الهلاك بسبب سماوي أو باستهلاك المشتري . ذهب إليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنيفة « 2 » ، ومالك « 3 » ، والشافعيّة « 4 » ، وأحمد « 5 » ؛ لأنّ المشتري صنع بالمبيع ما يقصد بشرائه ويعتاد فعله فيه من الأكل واللبس حتى انتهى به الملك ، وخالف في ذلك أبو حنيفة ؛ بدعوى أنّه أتلفه بفعلٍ مضمون منه . 2 - المسقط الشرعي : وهو : عبارة عن حصول زيادة في المبيع بعد ظهور العيب عند المشتري ، وهذه الزيادة على قسمين : القسم الأوّل : الزيادة المتّصلة غير المتولّدة مطلقاً : ( قبل القبض أو بعده ) ، كالصبغ والخياطة في الثوب ، والبناء والغرس في الأرض . القسم الثاني : الزيادة المنفصلة المتولّدة بعد القبض خاصّة ، كالولد والثمر ، وخالف الشافعي « 6 » في هذه الزيادة فعدّها كالكسب ؛ لإمكان فصلها عن الأصل . القسم الثالث : العيب الحادث عند المشتري ، سواءً كان بفعله ، أم بآفة سماوية ، أو بفعل المعقود عليه .

--> ( 1 ) تحرير المجلة 1 : 580 - 582 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 283 . ( 3 ) حاشية الخرشي 5 : 138 . ( 4 ) مغني المحتاج 2 : 54 . ( 5 ) كشّاف القناع 2 : 63 . ( 6 ) المجموع 12 : 254 .